Search
Wednesday 19 December 2018
  • :
  • :

INTERPRETING THE MEANINGS OF THE QUR’AAN

INTERPRETING THE MEANINGS OF THE QUR’AAN

Question:

Aslam , i asked this before but no answer – I have heard that it is not permissible to interpret the meanings of the Qur’an on the basis of one’s individual understanding. Can you explain what is meant by this? Jzk!

Answer:

In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.

As-salāmu ‘alaykum wa-rahmatullāhi wa-barakātuh.

It is not permissible to interpret the Qur’aan according to one’s understanding. This is clearly understood from the following Ahadith.

Nabi ﷺ has said:

مَنْ قَالَ فِي القُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ

Translation:

“Whoever interprets the Qur’an without knowledge, then let him make the Fire of hell his abode.”  [Tirmidhi; Vol. 5, Pg. 49 – Gharb]

In another narration Nabi ﷺ has mentioned:

مَنْ قَالَ فِي القُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَأَصَابَ فَقَدْ أَخْطَأ

Translation:

“Whoever renders tafseer from his own intelligence, then even if he reaches the correct meaning, he will still be considered to have erred.” [Tirmidhi; Vol. 5, Pg. 50 – Gharb] [1]

A person who has the knowledge of at least the following five (5) categories may interpret the Qur’aan:

  1. To be an absolute master in the Arabic language and all related sciences.
  2. To have knowledge of Ahadith and its various sciences.
  3. To be a master in Ilmul-Kalaam (Aqaaid; Beliefs).
  4. Islamic jurisprudence; without it a person will err in every step.
  5. To have the divine given ability to interpret. [2]

Furthermore, such a person too is bound by the tafseer explained by Rasulullah ﷺ and as understood and explained by the Sahabah Radhiyallahu Anhum. [3]

For further reading, refer to the link, “An approach to the Quranic Sciences” by Mufti Taqi Uthmani Daamat Barakaatuh. [See Part Two – The Science of Tafsir, pg. 337 onwards]

 

And Allah Ta’āla Knows Best

Mufti Safwaan Ibn Ml Ahmed Ibn Ibrahim

Darul Iftaa
Limbe, Malawi

Checked and Approved by,
Mufti Ebrahim Desai.

__________________________

[1] سنن الترمذي ت بشار (5/ 49) – دار الغرب الإسلامي – بيروت )

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قَالَ فِي القُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ

 

سنن الترمذي ت بشار (5/ 50) – دار الغرب الإسلامي – بيروت)

حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلاَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَزْمٍ، أَخُو حَزْمٍ القُطَعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قَالَ فِي القُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَأَصَابَ فَقَدْ أَخْطَأَ

هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الحَدِيثِ فِي سُهَيْلِ بْنِ أَبِي حَزْمٍ, وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ، أَنَّهُمْ شَدَّدُوا فِي هَذَا فِي أَنْ يُفَسَّرَ القُرْآنُ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّهُمْ فَسَّرُوا القُرْآنَ، فَلَيْسَ الظَّنُّ بِهِمْ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي القُرْآنِ أَوْ فَسَّرُوهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَوْ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا، أَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ

حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ البَصْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: مَا فِي القُرْآنِ آيَةٌ إِلاَّ وَقَدْ سَمِعْتُ فِيهَا شَيْئًا

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: لَوْ كُنْتُ قَرَأْتُ قِرَاءَةَ ابْنِ مَسْعُودٍ لَمْ أَحْتَجْ أَنْ أَسْأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ القُرْآنِ مِمَّا سَأَلْتُ

 

[2]  تحفة الألمعى( 7/5-104) – زمزم پبلشرز 

تفسیر کرنے کے لیے صلاحیت ضروری ہے علم کے بغیر جو تفسیر کرے گا وہ تفسیر بالرائی ہوگی اور علماء نے تفسیر کرنے ک لیے پندرہ علوم ضروری قرار دیے ہیں جو یہ لغت،نحو،صرف،واشتقاق،معاني،بیان ،بدیع،قراءت،اصول دین (علم کلام)،اصول فقہ،اسباب نزول،واقعات کی تفصیل، ناسخ،منسوخ،علم فقہ،وہ احادیث جن میں قرآن کے اجمال وابہام کی وضاحت ہے، اور تفسیر کرنے کی خداداد صلاحیت ۔۔۔۔۔۔ان پندرہ کو اگر سمیٹا جاۓ تو پانچ علوم ضروری ٹھہرتے ہیں:اول:عربیت کی بھر پور صلاحیت جس میں لغت،نحو، صرف واشتقاق، معانی،بیان اور بدیع آجاتے ہیں- دوم: احادیث کا علم، جن میں اسباب نزول، واقعات کی تفصیلات اور ناسخ ومنسوخ کا بیان آجاتا ہے سوم:علم کلام، کیونکہ جو اسلامی عقائد سے واقف نہیں وہ تفسیر کیسے کرسکتا ہے؟ چہارم: علم فقہ، اس کے بغیر مفسر قدم قدم پر ٹھرکریں کھاتا ہے پنجم: تفسیر کرنے کی خداداد صلاحیت۔۔۔ 

 

تفسیر قرآن میں عقل کا استعمال ممنوع نہیں قرآن کریم جگہ جگہ عقل کو استعمال کرنے کي دعوت دیتا ہے پھر وہ قرآن فہمی میں عقل کے استعمال کرنے کي دعوت دیتا ہے- پہلے ایک نظریہ قائم کرنا پھر اس نقطئہ نظر سے قرآن پڑھنا اور قرآن کو اس کے مطابق بنانا تفسیر بالراۓ ہے جو حرام ہے۔ ۔ ۔

 

تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن (المقدمة/ 48-55) – دار طوق النجاة، بيروت – لبنان)

الفصل الثامن فيما جاء من الوعيد في تفسير القرآن بالرّأي، والجرأة على ذلك، وبيان مراتب المفسّرين

فمن ذلك: ما روي عن عائشة – رضي الله تعالى عنها – قالت: (ما كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم يفسّر من كتاب الله، إلّا آيا بعدد ما علّمه إيّاهنّ جبريل). قال ابن عطيّة: ومعنى هذا الحديث في مغيّبات القرآن، وتفسير مجمله، ونحو هذا، ممّا لا سبيل إليه إلّا بتوفيق من الله تعالى، ومن جملة مغيباته ما لم يعلم الله به؛ كوقت قيام الساعة، ونحوها، ممّا يقرأ من ألفاظه، كعدد النّفخات في الصّور، وكرتبة خلق السموات والأرض

ومنه ما روى الترمذي، عن ابن عباس عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «اتّقوا الحديث عليّ إلا ما علمتم، فمن كذب عليّ متعمّدا، فليتبوّأ مقعده من النار. ومن قال في القرآن برأيه، فليتبوّأ مقعده من النار»

وروى أيضا: عن جندب قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «من قال في القرآن برأيه فأصاب، فقد أخطأ». وقال: هذا حديث غريب، وأخرجه أبو داود، وتكلّم في أحد رواته. وزاد رزين «ومن قال برأيه فأخطأ فقد كفر». قال أبو بكر، محمد بن القاسم بن بشار بن محمد الأنباريّ، النحويّ، اللغويّ، في كتاب «الردّ»؛ فسّر حديث ابن عباس بتفسيرين

أحدهما: من قال في مشكل القرآن، بما لا يعرف من مذاهب الأوائل من الصحابة، والتابعين؛ فهو متعرّض لسخط الله

والجواب الآخر: وهو أثبت القولين، وأصحّهما معنى: من قال في القرآن قولا، يعلم أنّ الحقّ غيره؛ فليتبوّأ مقعده من النار

ومعنى يتبوّأ: ينزل ويحلل. وقال في حديث جندب: فحمل بعض أهل العلم هذا الحديث: على أنّ الرّأي معنيّ به الهوى، أي: من قال في القرآن قولا يوافق هواه، لم يأخذه عن أئمّة السلف، ولا اقتضته قوانين العلم، كالنحو، والأصول، فأصاب؛ فقد أخطأ؛ لحكمه على القرآن برأيه، وليس يدخل في هذا الحديث، أن يفسّر اللغويون لغته، والنحويون نحوه، والفقهاء معانيه، ويقول كلّ واحد باجتهاده المبني على قوانين علم، ونظر، فإنّ القائل على هذه الصفة، ليس قائلا لمجرّد رأيه

قلت: هذا صحيح وهو الذي اختاره غير واحد من العلماء، فإنّ من قال فيه بما سنح في وهمه، وخطر على باله من غير استدلال عليه بالأصول فهو مخطىء، وإنّ من استنبط معناه، بحمله على الأصول المحكمة، المتّفق على معناها فهو ممدوح.

وقال بعض العلماء: إنّ التفسير موقوف على السماع؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} وهذا قول فاسد؛ لأنّ النّهي عن تفسير القرآن لا يخلو: إمّا أن يكون المراد به الاقتصار على النقلي، والمسموع، وترك الاستنباط، أو المراد به: أمرا آخر، وباطل أن يكون المراد به أن لا يتكلّم أحد في القرآن إلّا بما سمعه، فإنّ الصحابة – رضي الله تعالى عنهم – قد قرؤوا القرآن، واختلفوا في تفسيره على وجوه، وليس كل ما قالوه سمعوه من النبي صلّى الله عليه وسلم، فإنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم دعا لابن عباس، وقال: «اللهمّ فقّهه في الدين، وعلّمه التأويل»، فإن كان التأويل مسموعا، كالتنزيل، فما فائدة تخصيصه بذلك، وهذا بيّن لا إشكال فيه؛ وإنّما النهي يحمل على وجهين:

أحدهما: أن يكون له في الشيء رأي، وإليه ميل من طبعه وهواه، فيتأوّل القرآن على وفق رأيه، وهواه، ليحتّج على تصحيح غرضه، ولو لم يكن له ذلك الرأي، والهوى، لكان لا يلوح له من القرآن ذلك المعنى، وهذا النوع يكون تارة مع العلم، كالذي يحتجّ ببعض آيات القرآن على تصحيح بدعته، وهو يعلم أن ليس المراد بالآية ذلك، ولكن مقصوده أن يلبّس على خصمه، وتارة يكون مع الجهل، وذلك: إذا كانت الآية محتملة فيميل فهمه إلى الوجه الذي يوافق غرضه، ويرجّح ذلك الجانب برأيه وهواه، فيكون قد فسّر برأيه أي رأيه حمله على ذلك التفسير، ولولا رأيه لما كان يترجّح عنده ذلك. ذكره القرطبي.

والثاني: وقال ابن عطيّة: وكان جملة من السّلف – كثير عددهم – يفسّرون القرآن، وهم أبقوا على المسلمين ذلك – رضي الله عنهم – فأمّا صدر المفسّرين والمؤيّد فيهم، فعليّ بن أبي طالب – رضي الله عنه – ويتلوه عبد الله بن عباس، وهو بحر فيه، وتبعه العلماء عليه، كمجاهد، وسعيد بن جبير، وغيرهما. والمحفوظ عنه في ذلك، أكثر من المحفوظ عن عليّ. وقال ابن عباس: (ما أخذت من تفسير القرآن، فمن عليّ بن أبي طالب). وكان عليّ – رضي الله عنه – يثني على تفسير ابن عباس، ويحضّ على الأخذ عنه. قال ابن عطيّة: وكان جملة من السلف، كسعيد بن المسيب، وعامر الشعبي، وغيرهما، يعظّمون تفسير القرآن؛ ويتوقّفون عنه؛ تورّعا واحتياطا لأنفسهم مع إدراكهم، وتقدّمهم. قال أبو بكر الأنباريّ: وقد كان الأئمّة من السلف الماضي، يتورّعون عن تفسير المشكل من القرآن، فبعض يقدّر أنّ الذي يفسّره لا يوافق مراد الله جلّ وعزّ، فيحجم عن القول، وبعض يشفق من أن يجعل في التفسير إماما يبنى على مذهبه، ويقتفى طريقه، فلعلّ متأخرا أن يفسّر حرفا برأيه، ويخطىء فيه، ويقول: إمامي في تفسير القرآن بالرأي، فلان الإمام من السلف.

وعن ابن أبي مليكة قال: سئل أبو بكر الصديق – رضي الله عنه – عن تفسير حرف من القرآن، فقال: (أيّ سماء تظلّني، وأيّ أرض تقلّني، وأين أذهب وكيف أصنع إذا قلت في حرف من كتاب الله بغير ما أراد تبارك وتعالى بما لا يعرف أصله، ولا يقف على مذاهب أهل الأثر، والنّقل فيه). وقال ابن عطية: ومعنى هذا: أن يسأل الرجل عن معنى من كتاب الله جلّ وعزّ، فيتسوّر عليه برأيه، دون نظر فيما قال العلماء عنه. وكان ابن مسعود يقول: (نعم ترجمان القرآن عبد الله بن عباس). وقال عنه علي – رضي الله عنه -: (ابن عباس: كأنّما ينظر إلى الغيب من ستر رقيق). ويتلوه عبد الله بن مسعود، وأبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن عمرو بن العاص.

وكلّ ما أخذ من الصحابة فحسن مقدّم؛ لشهودهم التنزيل، ونزوله بلغتهم. وعن عامر بن واثلة قال: (شهدت عليّ بن أبي طالب – رضي الله عنه – يخطب، فسمعته يقول في خطبته: سلوني، فو الله، لا تسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة، إلّا حدّثتكم به، سلوني عن كتاب الله، فو الله ما من آية إلّا أنا أعلم أبليل نزلت، أم بنهار، أم في سهل نزلت، أم في جبل، فقام إليه ابن الكوّاء، فقال: يا أمير المؤمنين! ما الذاريات ذروا؟) وذكر الحديث. وعن المنهال بن عمرو قال: قال عبد الله بن مسعود: (لو أعلم أحدا أعلم بكتاب الله منّي تبلغه المطيّ، لأتيته، فقال له رجل: أما لقيت عليّ ابن أبي طالب؟ فقال: بلى قد لقيته). وعن مسروق قال: وجدت أصحاب محمد صلّى الله عليه وسلم مثل الإخاذ يروي الواحد، والإخاذ يروي الاثنين، والإخاذ لو ورد عليه الناس أجمعون لأصدرهم، وإنّ عبد الله بن مسعود من تلك الإخاذ. ذكر هذه المناقب: أبو بكر الأنباريّ في كتاب «الردّ»، وقال: الإخاذ عند العرب: الموضع الذي يحبس الماء كالغدير.

قال أبو بكر: حدّثنا أحمد بن الهيثم بن خالد، حدّثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا سلّام، عن زيد العميّ، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «أرحم أمّتي بها أبو بكر، وأقواهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأقضاهم عليّ، وأفرضهم زيد، وأقرؤهم لكتاب الله جلّ وعزّ أبيّ بن كعب، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجرّاح، وأبو هريرة وعاء من العلم، وسلمان بحر من علم لا يدرك، وما أظلّت الخضراء، ولا أقلّت الغبراء – أو قال البطحاء – من ذي لهجة، أصدق من أبي ذرّ – رضي الله عنهم – قال ابن عطية: ومن المبرّزين في التابعين: الحسن البصريّ، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعلقمة. قرأ مجاهد على ابن عباس قراءة تفهّم، ووقوف عند كلّ آية. ويتلوهم: عكرمة، والضحّاك، وإن كان لم يلق ابن عباس، وإنّما أخذ عن ابن جبير، وأمّا السدّيّ: فكان عامر الشعبيّ يطعن عليه، وعلى أبي صالح؛ لأنّه كان يراهما مقصّرين في النّظر.

قلت: وقال يحيى بن معين: الكلبيّ ليس بشيء. وعن يحيى بن سعيد القطّان، عن سفيان قال: قال الكلبيّ: قال أبو صالح: كلّ ما حدّثتك كذب، وقال حبيب بن أبي ثابت: كنّا نسمّيه: الذّروغزن يعني: أبا صالح مولى أمّ هانىء، والذّروغزن: هو الكذّاب بلغة الفرس.ثمّ حمل تفسير كتاب الله تعالى: عدول كلّ خلف، كما قال صلّى الله عليه وسلم: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين». خرّجه أبو عمر وغيره. قال الخطيب أبو بكر، أحمد بن علي البغداديّ: وهذه شهادة من رسول الله صلّى الله عليه وسلم بأنّهم أعلام الدين، وأئمّة المسلمين؛ لحفظهم الشّريعة من التحريف والانتحال للباطل، وردّ تأويل الأبله الجاهل، وأنّه يجب الرجوع إليهم، والمعوّل في أمر الدين عليهم – رحمهم الله تعالى -. قال ابن عطية: وألّف الناس فيه، كعبد الرزاق، والمفضّل، وعليّ بن أبي طلحة، والبخاريّ، وغيرهم، ثمّ إنّ محمد بن جرير – رحمه الله تعالى – جمع على الناس أشتات التفسير، وقرّب البعيد منها، وشفى في الإسناد، ومن المبرّزين من المتأخّرين: أبو إسحاق الزجّاج، وأبو علي الفارسيّ، وأمّا أبو بكر النقاش، وأبو جعفر النحّاس: فكثيرا ما استدرك الناس عليهما، وعلى سننهما، مكيّ بن أبي طالب – رحمه الله -، وأبو العباس المهدويّ متقن التأليف، وكلّهم مجتهد مأجور – رحمهم الله تعالى – ونضّر وجوههم.

 

[3] فيض الباري على صحيح البخاري (5/ 186) – دار الكتب العلمية بيروت – لبنان )

ومِن أهم ما نريدُ أن نُلقي عليك معنى التفسيرِ بالرأي، وقد بحثوا فيه بين مُطْنب ومُوجِز، مُكْثر ومُقلّ، غير أنه لا يرجع إلى كثيرِ طائل، فلم نر في نَقْله فائدةً، فدونك عِدَّة جُمَل: أنَّ التفسيرَ إذا لم يوجِب تغييرًا لمسألة، أو تبديلًا في عقيدة السَّلَف، فليس تفسيرًا بالرأي، فإِذا أوجب تغييرًا لمسألةٍ متواتِرةٍ، أو تبديلًا لعقيدةٍ مُجْمَعٍ عليها، فذلك هو التفسيرُ بالرأي، وهذا الذي يستوجِب صاحبه النَّار، ولا تتحصَّل على ما قلنا، إلَّا بعد الإطِّلاع على عاداتِ أصحابِ التفاسير. وحينئذٍ لا قَلَق فيما فَسَّره المفسِّرون من أذهانهم الثاقبة، وأفكارِهم الصحيحة. ومَنْ يطالع كُتُب التفسير يجدها مشحونةً بالتفسير بالرأي، ومَنْ حَجَر على العلماءِ أن يُبْرِزُوا معاني الكتاب بعد الإِمعان في السياق، والسباق، والنظر إلى حقائق الألفاظ، ومراعاة عقائد السَّلَف، بل ذلك حَظُّهم من الكتاب، فإِنَّهم هم الذين ينظرون في عجائبه، ويَكْشِفون الأستارَ عن وجوه دَقائقه، ويرفعون الحُجُبَ عن خبيئات حقائقه، فهذا النوعُ من التفسير بالرأي حَظُّ أُولي العِلْم، ونصيبُ العلماء المستنبطين، أما مَنْ تكلَّم فيه بدون صِحَّة الأدوات، لا عِنْده عِلْم من كلام السَّلَف والخَلَف، ولا له ذُوْقٌ بالعربية، وكان من أجلاف النَّاس، لم يَحْمِلْه على تفسيرِ كتابِ الله غيرُ الوقاحة، وقِلَّة العلم، فعليه الأَسف كلّ الأَسف، وذاك الذي يستحقُّ النَّار